بوارق لانهطال سحاب الوحي عليه . والله أعلم حيث يجعل رسالاته وليأتسي المسلمون بالأسوة الحسنة من أخلاق أهل النبوءة والصلاح .
.
لم يذكر القرآن أي الأجلين قضى موسى إذ لا يتعلق بتعيينه غرض في سياق القصة . وعن ابن عباس ( قضى أوفاهما وأطيبهما إن رسول الله إذا قال فعل ) أي أن رسول الله المستقبل لا يصدر من مثله إلا الوفاء التام ، وورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث ضعيفة الأسانيد أنه سئل عن ذلك فأجاب بمثل ما قال ابن عباس . والأهل من إطلاقه الزوجة كما في الحديث : ( والله ما علمت على أهلي إلا خيرا ) .
وفي سفر الخروج : أنه استأذن صهره في الذهاب إلى مصر لافتقاد أخته وآله . وبقية القصة تقدمت في سورة النمل ( 7 ) إلا زيادة قوله : ﴿ آنس من جانب الطور نارا ﴾ وذلك مساو لقوله هنا ( إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا ) .
والجذوة مثلث الجيم ، وقرىء بالوجوه الثلاثة ، فالجمهور بكسر الجيم ، وعاصم بفتح الجيم وحمزة وخلف بضمها ، وهي العود الغليظ . قيل مطلقا وقيل المشتعل وهو الذي في ( القاموس ) . فإن كان الأول فوصف الجذوة بأنها من النار وصف مخصص ، وإن كان الثاني فهو وصف كاشف ، و ﴿ من ﴾ على الأول بيانية وعلى الثاني تبعيضية .