المشابهة في التقدير الاعتباري ، أي أن يكون الذكر بنية الشكر على تلك النعمة والجزاء ، فإن الشيء المجازى به شيء آخر يعتبر كالمشابه له ، ولذلك يطلق عليه اسم المقدار ، وقد يسمون هذه الكاف كاف التعليل ، والتعليل مستفاد من التشبيه ، لأن العلة على قدر المعلول .
$ 2 ( 240 ) { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فى ما فعلن في &
1764 أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم } . ) 2 $
موقع هذه الآية هنا بعد قوله : ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن ﴾ ( البقرة : 243 ) إلى آخرها في غاية الإشكال فإن حكمها يخالف في الظاهر حكم نظيرتها التي تقدمت ، وعلى قول الجمهور هاته الآية سابقة في النزول على آية ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن ﴾ يزداد موقعها غرابة إذ هي سابقة في النزول متأخرة في الوضع .
والجمهور على أن هذه الآية شرعت حكم تربص المتوفى عنها حولا في بيت زوجها وذلك في أول الإسلام ، ثم نسخ ذلك بعدة الوفاة وبالميراث ، روي هذا عن ابن عباس ، وقتادة والربيع وجابر بن زيد . وفي البخاري في كتاب التفسير عن عبد الله بن الزبير قال : ( قلت لعثمان هذه الآية ، ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم ﴾ قد نسختها الآية الآخرى فلم تكتبها ، قال : لا أغير شيئا منه عن مكانه بابن أخي ) فاقتضى أن هذا هو موضع هذه الآية ، وأن الآية التي قبلها ناسخة لها ، وعليه فيكون وضعها هنا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم لقول عثمان ( لا أغير شيئا منه عن مكانه ) ويحتمل أن ابن الزبير أراد بالآية الأخرى آية سورة النساء في الميراث .
وفي البخاري قال مجاهد ( شرع الله العدة أربعة أشهر وعشرا تعتد عند أهل زوجها واجبا ، ثم نزلت ﴿ وصية لأزواجهم ﴾ فجعل الله لها تمام السنة وصية ، إن شاءت سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت ، ولم يكن لها يومئذ ميراث معين ، فكان ذلك حقها في تركة زوجها ، ثم نسخ ذلك بالميراث ) فلا تعرض في هذه الآية للعدة ولكنها في بيان حكم آخر وهو إيجاب الوصية لها بالسكنى حولا : إن شاءت أن تحتبس عن التزوج حولا مراعاة لما