تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحب المؤقدانن إلي مؤسى

وجعدة إذ أضاءهما الوقود

فهمز المؤقدان ومؤسى .

وكشف ساقيها كان من أجل أنها شمرت ثيابها كراهية ابتلالها بما حسبته ماء . فالكشف عن ساقيها يجوز أن يكون بخلع خفيها أو نعليها ، ويجوز أن يكون بتشمير ثوبها . وقد قيل : إنها كانت لا تلبس الخفين . والممرد : المملس .

والقوارير : جمع قارورة وهي اسم لإناء من الزجاج كانوا يجعلونه للخمر ليظهر للرائي ما قر في قعر الإناء من تفث الخمر فيظهر المقدار الصافي منها . فسمى ذلك الإناء قارورة لأنه يظهر منه ما يقر في قعره ، وجمعت على قوارير ، ثم أطلق هذا الجمع على الطين الذي تتخذ منه القارورة وهو الزجاج ، فالقوارير من أسماء الزجاج ، قال بشار :

ارفق بعمرو إذا حركت نسبته

فإنه عربي من قوارير

يريد أن نسبته في العرب ضعيفة إذا حركت تكسرت . وقد تقدم ذكر الزجاج عند قوله تعالى : ﴿ المصباح في زجاجة ﴾ في سورة النور ( 35 ) .

بهرها ما رأت من آيات علمت منها أن سليمان صادق فيما دعاها إليه وأنه مؤيد من الله تعالى ، وعلمت أن دينها ودين قومها باطل فاعترفت بأنها ظلمت نفسها في اتباع الضلال بعبادة الشمس . وهذا درجة أولى في الإعتقاد وهو درجة التخلية ، ثم صعدت إلى الدرجة التي فوقها وهي درجة التحلي بالإيمان الحق فقالت : ﴿ وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ﴾ فاعترفت بأن الله هو رب جميع الموجودات ، وهذا مقام التوحيد .

وفي قولها : ﴿ مع سليمان ﴾ إيمان بالدين الذي تقلده سليمان وهو دين

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٩ · ص ٢٧٦