| 2 ( 174 ، 175 ) ﴿ إن فى ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾ . ) 2
أي في قصتهم المعلومة للمشركين آية ، قال تعالى : ﴿ وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون ﴾ ( الصافات : 137 ، 138 ) وتقدم القول في نظيره آنفا .
| 2 ( 176 180 ) ﴿ كذب أصحاب لئيكة المرسلين * إذ قال لهم شعيب ألا تتقون * إنى لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * ومآ أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين ﴾ . ) 2
استئناف تعداد وتكرير كما تقدم في جملة : ﴿ كذبت عاد المرسلين ﴾ ( الشعراء : 123 ) . ولم يقرن فعل ﴿ كذب ﴾ هذا بعلامة التأنيث لأن ﴿ أصحاب ﴾ جمع صاحب وهو مذكر معنى ولفظا بخلاف قوله : ﴿ كذبت قوم لوط ﴾ ( الشعراء : 160 ) فإن ( قوم ) في معنى الجماعة والأمة كما تقدم في قوله : ﴿ كذبت قوم نوح المرسلين ﴾ ( الشعراء : 105 ) .
وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ﴿ ليكة ﴾ بلام مفتوحة بعدها ياء تحتية ساكنة ممنوعا من الصرف للعلمية والتأنيث . وقرأه الباقون ﴿ الأيكة ﴾ بحرف التعريف بعده همزة مفتوحة وبجر آخره على أنه تعريف عهد لأيكة معروفة . والأيكة : الشجر الملتف وهي الغيضة . وعن أبي عبيد : رأيتها في الإمام مصحف عثمان رضي الله عنه في الحجر وق ﴿ الأيكة ﴾ وفي الشعراء وص ﴿ ليكة ﴾ واجتمعت مصاحف الأمصار كلها بعد ذلك ولم تختلف .
وأصحاب ليكة : هم قوم شعيب أو قبيلة منهم . قالوا : وكانت غيضتهم من شجر المقل ( بضم الميم وسكون القاف وهو النبق ) ويقال له الدوم ( بفتح الدال المهملة وسكون الواو ) .
وإفرادها بتاء الوحدة على إرادة البقعة واسم الجمع : أيك ، واشتهرت بالأيكة فصارت علما بالغلبة معرفا باللام مثل العقبة . ثم وقع فيه تغيير ليكون علما شخصيا فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على لام التعريف وتنوسي معنى التعريف