فيفيده قيامه . ولو لم يكن كذلك لزم أن لا يكون زيدا عند عدم القيام وليس بصحيح .
وبهذا يعلم أن ليس المقصود من الإخبار عن اسم الإشارة حقيقته بل الخبر مستعمل مجازا في معنى التحريض والملازمة ، وهو يشبه لازم الفائدة وإن لم يقع في أمثلتهم . ومنه قوله تعالى : ﴿ وهذا بعلي شيخا ﴾ ( هود : 72 ) فإن سارة قد علمت أن الملائكة عرفوا أن إبراهيم بعلها إذ قد بشروها بإسحاق . وإنما المعنى : وهذا الذي ترونه هو بعلي الذي يترقب منه النسل المبشر به ، أي حاله ينافي البشارة ، ولذلك يتبع مثل هذا التركيب بحال تبين المقصود من الإخبار كما في هذه الآية . وقد تقدم ذكر لطيفة في تلك الآية .
$ 2 ( 53 ) { فتقطعو &
1764 ا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون } . ) 2 $
جيء بفاء التعقيب لإفادة أن الأمم لم يتريثوا عقب تبليغ الرسل إياهم ﴿ إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ﴾ ( المؤمنون : 52 ) أن تقطعوا أمرهم بينهم فاتخذوا آلهة كثيرة فصار دينهم متقطعا قطعا لكل فريق صنم وعبادة خاصة به . فضمير ﴿ تقطعوا ﴾ عائد إلى الأمم المفهوم من السياق الذين هم المقصود من قوله ﴿ وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ﴾ ( المؤمنون : 52 ) . وضمير الجمع عائد إلى أمم الرسل يدل عليه السياق .
فالكلام مسوق مساق الذم . ولذلك قد تفيد الفاء مع التعقيب معنى التفريع ، أي فتفرع على ما أمرناهم به من التوحيد أنهم أتوا بعكس المطلوب منهم فيفيد الكلام زيادة على الذم تعجيبا من حالهم . ومما يزيد معنى الذم تذييله بقوله ﴿ كل حزب بما لديهم فرحون ﴾ أي وهم ليسوا بحال من يفرح .
والتقطع أصله مطاوع قطع . واستعمل فعلا متعديا بمعنى قطع بقصد إفادة الشدة في حصول الفعل ، ونظيره تخوفه السير ، أي تنقصه ، وتجهمه الليل وتعرفه الزمن . فالمعنى : قطعوا أمرهم بينهم قطعا كثيرة ، أي تفرقوا على