مالك ما في السماوات والأرض ، فهو يجازي عباده بما يستحقون وهو عالم بما يفعلون .
ومعنى : ﴿ ما أنتم عليه ﴾ الأحوال الملابسين لها من خير وشر ، فحرف الاستعلاء مستعار للتمكن .
وذكرهم بالمعاد إذ كان المشركون والمنافقون منكرينه .
وقوله : ﴿ فينبئهم بما عملوا ﴾ كناية عن الجزاء لأن إعلامهم بأعمالهم لو لم يكن كناية عن الجزاء لما كانت له جدوى .
وقوله : ﴿ والله بكل شيء عليم ﴾ تذييل لجملة : ﴿ قد يعلم ما أنتم عليه ﴾ لأنه أعم منه .
وفي هذه الآية لطيفة الاطلاع على أحوالهم لأنهم كانوا يسترون نفاقهم .
تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٨ · الصفحة ٣١٢