وملك المفاتيح أريد به حفظها بقرينة إضافته إلى المفاتيح دون الدور أو الحوائط . والمفاتح : جمع مفتح وهو اسم آلة الفتح . ويقال فيها مفتاح ويجمع على مفاتيح .
وهذه رخصة للوكيل والمختزن للطعام وناطور الحائط ذي الثمر أن يأكل كل منهم مما تحت يده بدون إذن ولا يتجاوز شبع بطنه وذلك للعرف بأن ذلك كالإجارة فلذلك قال الفقهاء : إذا كان لواحد من هؤلاء أجرة على عمله لم يجز له الأكل مما تحت يده .
و ( صديق ) هنا مراد به الجنس الصادق بالجماعة بقرينة إضافته إلى ضمير جماعة المخاطبين ، وهو اسم تجوز فيه المطابقة لمن يجري عليه إن كان وصفا أو خبرا في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث وهو الأصل ، والغالب في فصيح الاستعمال أن يلزم حالة واحدة قال تعالى : ﴿ فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ﴾ ( الشعراء : 100 ، 101 ) ومثله الخليط والقطين .
والصديق : فعيل بمعنى فاعل وهو الصادق في المودة . وقد جعل في مرتبة القرابة مما هو موقور في النفوس من محبة الصلة مع الأصدقاء . وسئل بعض الحكماء : أي الرجلين أحب إليك أخوك أم صديقك ؟ فقال : إنما أحب أخي إذا كان صديقي .
وأعيدت جملة : ﴿ ليس عليكم جناح ﴾ تأكيدا للأولى في قوله : ﴿ ولا على أنفسكم ﴾ إذ الجناح والحرج كالمترادفين . وحسن هذا التأكيد بعد ما بين الحال وصاحبها وهو واو الجماعة في قوله : ﴿ أن تأكلوا من بيوتكم ﴾ ، ولأجل كونها تأكيدا فصلت بلا عطف .
والجميع : المجتمعون على أمر .
والأشتات : الموزعون فيما الشأن اجتماعهم فيه ، قال تعالى : ﴿ تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ﴾ ( الحشر : 14 ) .
والأشتات : جمع شت ، وهو مصدر شت إذا تفرق . وأما شتى فجمع شتيت .