تذييل للدلائل والعبر السالفة وهو نتيجة الاستدلال ولذلك ختم بقوله : ﴿ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ﴾ ، أي إن لم يهتد بتلك الآيات أهل الضلالة فذلك لأن الله لم يهدهم لأنه يهدي من يشاء . والمراد بالآيات هنا آيات القرآن كما يقتضيه فعل ﴿ أنزلنا ﴾ ولذلك لم تعطف هذه الجملة على ما قبلها بعكس قوله السابق ﴿ ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ﴾ ( النور : 34 ) .
ولما كان المقصود من هذا إقامة الحجة دون الامتنان لم يقيد إنزال الآيات بأنه إلى المسلمين كما قيد في قوله تعالى قبله : ﴿ ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ﴾ ( النور : 34 ) كما تقدم .
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب ﴿ مبينات ﴾ بفتح الياء على صيغة اسم المفعول ، أي بينها الله ووضحها ببلاغتها وقوة حجتها . وقرأ الباقون بكسر الياء على صيغة اسم الفاعل ، فإسناد التبيين إلى الآيات على هذه القراءة مجاز عقلي لأنها سبب البيان .
والمعنى أن دلائل الحق ظاهرة ولكن الله يقدر الهداية إلى الحق لمن يشاء هدايته .
$ 2 ( 47 50 ) { ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذالك ومآ أولائك بالمؤمنين * وإذا دعو &
1764 ا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون * وإن يكن لهم الحق يأتو &
1764 ا إليه مذعنين * أفى قلوبهم مرض أم ارتابو &
1764 ا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولائك هم الظالمون } . ) 2 $