صدق الذي جاء به لأن البشر عجزوا عن الإتيان بمثله وتحداهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فما استطاعوا . وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان ، وانتفع به من آمنوا به وفريق ممن حرموا الإيمان . فكان وصفه بأنه مبارك وافيا على وصف كتاب موسى عليه السلام بأنه فرقان وضياء .
وزاده تشريفا بإسناد إنزاله إلى ضمير الجلالة . وجعل الوحي إلى الرسول إنزالا لما يقتضيه الإنزال من رفعة القدر إذ اعتبر مستقرا في العالم العلوي حتى أنزل إلى هذا العالم .
وفرع على هذه الأوصاف العظيمة استفهام توبيخي تعجيبي من إنكارهم صدق هذا الكتاب ومن استمرارهم على ذلك الإنكار بقوله تعالى : ﴿ أفأنتم له منكرون ﴾ . ولكون إنكارهم صدقه حاصلا منهم في حال الخطاب جيء بالجملة الاسمية ليتأتى جعل المسند اسما دالا على الاتصاف في زمن الحال وجعل الجملة دالة على الثبات في الوصف وفاء بحق بلاغة النظم .
$ 2 ( 51 57 ) { ولقد ءاتينآ إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين * إذ قال لابيه وقومه ما هاذه التماثيل التى &
1764 أنتم لها عاكفون * قالوا وجدنآ ءابآءنا لها عابدين * قال لقد كنتم أنتم وءابآؤكم فى ضلال مبين * قالو &
1764 ا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين * قال بل ربكم رب السماوات والارض الذى فطرهن وأنا