والبلوى : الاختبار . وتقدم غير مرة . وإطلاق البلوى على ما يبدو من الناس من تجلد ووهن وشكر وكفر ، على ما ينالهم من اللذات والآلام مما بنى الله تعالى عليه نظام الحياة ، إطلاق مجازي ، لأن ابتناء النظام عليه دل على اختلاف أحوال الناس في تصرفهم فيه وتلقيهم إياه . أشبه اختبار المختبر ليعلم أحوال من يختبرهم .
و ﴿ فتنة ﴾ منصوب على المفعولية المطلقة توكيدا لفعل ﴿ نبلوكم ﴾ لأن الفتنة ترادف البلوى .
وجملة ﴿ وإلينا ترجعون ﴾ إثبات للبعث ، فجمعت الآية الموت والحياة والنشر .
وتقديم المجرور للرعاية على الفاصلة وإفادة تقوي الخبر . وأما احتمال القصر فلا يقوم هنا إذ ليس ذلك باعتقاد للمخاطبين كيفما افترضتهم .
$ 2 ( 36 ) { وإذا رآك الذين كفرو &
1764 ا إن يتخذونك إلا هزوا أهاذا الذى يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمان هم كافرون } ) 2 $
هذا وصف آخر لما يؤذي به المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرونه فهو أخص من أذاهم إياه في مغيبه ، فإذا رأوه يقول بعضهم لبعض : ﴿ أهذا الذي يذكر آلهتكم ﴾ .
والهزؤ بضم الهاء وضم الزاي مصدر هزأ به ، إذا جعله للعبث والتفكه . ومعنى اتخاذه هزؤا أنهم يجعلونه مستهزأ به فهذا من الإخبار