الحاصل للمشركين في وقوع الساعة منزل منزلة العدم لانتفاء استناده إلى دليل .
وصيغة نفي الجنس على سبيل التنصيص صيغة تأكيد ، لأن ( لا ) النافية للجنس في مقام النفي بمنزلة ( إن ) في مقام الإثبات ولذلك حملت عليها في العمل .
| 2 ( 8 10 ) ﴿ ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير * ثانى عطفه ليضل عن سبيل الله له فى الدنيا خزى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق * ذالك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد ﴾ ) 2
عطف على جملة ﴿ ياأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث ﴾ ( الحج : 5 ) كما عطفت جملة ﴿ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ﴾ على جملة ﴿ ياأيها الناس اتقوا ربكم ﴾ ( الحج : 1 ) . والمعنى : إن كنتم في ريب من وقوع البعث فإنا نزيل ريبكم بهذه الأدلة الساطعة ، فالناس بعد ذلك فريقان : فريق يوقن بهذه الدلالة فلا يبقى في ريب ، وفريق من الناس يجادل في الله بغير علم وهؤلاء هم أيمة الشرك وزعماء الباطل .
وجملة ﴿ لا ريب فيها ﴾ ( الحج : 7 ) معترضة بين المتعاطفات ، أي ليس الشأن أن يرتاب فيها ، فلذلك نفي جنس الريب فيها ، أي فالريب .