تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 96 ، 97 ) ﴿ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون * واقترب الوعد الحق فإذا هى شاخصة أبصار الذين كفروا ياويلنا قد كنا فى غفلة من هاذا بل كنا ظالمين ﴾ ) 2

( حتى ) ابتدائية . والجملة بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب ولكن ( حتى ) تكسبه ارتباطا بالكلام الذي قبله . وظاهر كلام الزمخشري : أن معنى الغاية لا يفارق ( حتى ) حين تكون للابتداء ، ولذلك عني هو ومن تبعه من المفسرين بتطلب المغيا بها ههنا فجعلها في ( الكشاف ) غاية لقوله ﴿ وحرام ﴾ فقال : ( ( حتى ) متعلقة ب ﴿ حرام ﴾ وهي غاية له لأن امتناع رجوعهم لا يزول حتى تقوم القيامة ) اه . أي : فهو من تعليق الحكم على أمر لا يقع كقوله تعالى : ﴿ ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ﴾ ( الأعراف : 40 ) ، ويتركب على كلامه الوجهان اللذان تقدما في معنى الرجوع من قوله تعالى : ﴿ أنهم لا يرجعون ﴾ ( الأنبياء : 95 ) ، أي لا يرجعون عن كفرهم حتى ينقضي العالم ، أو انتفاء رجوعهم إلينا في اعتقادهم يزول عند انقضاء الدنيا . فيكون المقصود الإخبار عن دوام كفرهم على كلا الوجهين . وعلى هذا التفسير ففتح ياجوج وماجوج هو فتح السد الذي هو حائل بينهم وبين الانتشار في أنحاء الأرض بالفساد ، وهو المذكور في قصة ذي القرنين في سورة الكهف .

وتوقيت وعد الساعة بخروج ياجوج وماجوج أن خروجهم أول علامات اقتراب القيامة .

وقد عده المفسرون من الأشراط الصغرى لقيام الساعة .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٧ · ص ١٤٧