تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعلنا صالحين * وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينآ إليهم فعل الخيرات وإقام الصلواة وإيتآء الزكواة وكانوا لنا عابدين } ) 2

هذه نجاة ثانية بعد نجاته من ضر النار ، هي نجاته من الحلول بين قوم عدو له كافرين بربه وربهم ، وهي نجاة من دار الشرك وفساد الإعتقاد . وتلك بأن سهل الله له المهاجرة من بلاد ( الكلدان ) إلى أرض ( فلسطين ) وهي بلاد ( كنعان ) .

وهجرة إبراهيم هي أول هجرة في الأرض لأجل الدين . واستصحب إبراهيم معه لوطا ابن أخيه ( هاران ) لأنه آمن بما جاء به إبراهيم . وكانت سارة امرأة إبراهيم معهما ، وقد فهمت معيتها من أن المرء لا يهاجر إلا ومعه امرأته .

وانتصب ﴿ لوطا ﴾ على المفعول معه لا على المفعول به لأن لوطا لم يكن مهددا من الأعداء لذاته فيتعلق به فعل الإنجاء .

وضمن ﴿ نجيناه ﴾ معنى الإخراج فعدي بحرف ( إلى ) .

والأرض : هي أرض فلسطين . ووصفها الله بأنه باركها للعالمين ، أي للناس ، يعني الساكنين بها لأن الله خلقها أرض خصب ورخاء عيش وأرض أمن . وورد في التوراة : أن الله قال لإبراهيم : إنها تفيض لبنا وعسلا .

والبركة : وفرة الخير والنفعع . وتقدم في قوله تعالى : ﴿ إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا في ﴾ ( سورة آل عمران : 96 ) .

وهبة إسحاق له ازدياده له على الكبر وبعد أن يئست زوجه سارة من الولادة .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٧ · ص ١٠٨