تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ الجمهور ﴿ وقد خلقتك ﴾ بتاء المتكلم .

وقرأه حمزة ، والكسائي ، وخلف : ( وقد خلقناك ) بنون العظمة .

| 2 ( 10 ) ﴿ قال رب اجعل لى ءاية قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ﴾ . ) 2

أراد نصب علامة على وقوع الحمل بالغلام ، لأن البشارة لم تعين زمنا ، وقد يتأخر الموعود به لحكمة ، فأراد زكرياء أن يعلم وقت الموعود به . وفي هذا الاستعجال تعريض بطلب المبادرة به ، ولذلك حذف متعلق ﴿ ءاية ﴾ . وإضافة ﴿ ءايتك ﴾ على معنى اللام ، أي آية لك ، أي جعلنا علامة لك .

ومعنى ﴿ ألا تكلم الناس ﴾ أن لا تقدر على الكلام ، لأن ذلك هو المناسب لكونه آية من قبل الله تعالى . وليس المراد نهيه عن كلام الناس ، إذ لا مناسبة في ذلك للكون آية . وقد قدمنا تحقيق ذلك في سورة آل عمران .

وجعلت مدة انتفاء تكليمه الناس هنا ثلاث ليال ، وجعلت في سورة آل عمران ثلاثة أيام فعلم أن المراد هنا ليال بأيامها وأن المراد في آل عمران أيام بلياليها .

وأكد ذلك هنا بوصفها ب ﴿ سويا ﴾ أي ثلاث ليال كاملة ، أي بأيامها .

وسوي : فعيل بمعنى مفعول ، يستوي الوصف به الواحد والواحدة والمتعدد منهما .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ٧٣