محسوبا باطلا ، وهو كونهم أولياء باعتبار ما تقتضيه حقيقة الولاية من الحماية والنصر .
و ﴿ عبادي ﴾ صادق على الملائكة والجن والشياطين ومن عبدوهم من الأخيار مثل عيسى عليه السلام ، ويصدق على الأصنام بطريق التغليب .
و ﴿ من دوني ﴾ متعلق ب ﴿ أولياء ﴾ إما بجعل ﴿ دوني ﴾ اسما بمعنى حول ، أي من حول عذابي ، وتأويل ﴿ أولياء ﴾ بمعنى أنصارا ، أي حائلين دون عذابي ومانعيهم منه ، وإما بجعل ﴿ دوني ﴾ بمعنى غيري ، أي أحسبوا أنهم يستغنون بولايتهم .
وصيغ فعل الاتخاذ بصيغة المضارع للدلالة على تجدده منهم وأنهم غير مقلعين عنه .
وجعل في ( الكشاف ) فعل ﴿ يتخذوا ﴾ للمستقبل ، أي أحسبوا أن يتخذوا عبادي أولياء يوم القيامة كما اتخذوهم في الدنيا ، وهو المشار إليه بقوله ﴿ وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ﴾ . ونظره بقوله تعالى : ﴿ ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم ﴾ ( سبأ : 40 41 ) .
وإظهار الذين كفروا دون أن يقال : أفحسبوا ، بإعادة الضمير إلى الكافرين في الآية قبلها ، لقصد استقلال الجملة بدلالتها ، وزيادة في إظهار التوبيخ لها .
وجملة ﴿ إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا ﴾ مقررة لإنكار انتفاعهم بأوليائهم فأكد بأن جهنم أعدت لهم نزلا فلا محيص لهم عنها ولذلك أكد بحرف ( إن ) .