السيئة والفتن كالمقرون بالقناعة ، فتفضيل الخيرية جاء مجملا يظهر بالتدبر .
﴿ وأبقى ﴾ تفضيل على ما متع به الكافرون لأن في رزق الكافرين بقاء ، وهو أيضا يظهر بقاؤه بالتدبر فيما يحف به وعواقبه .
| 2 ( 132 ) ﴿ وأمر أهلك بالصلواة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ﴾ . ) 2
ذكر الأهل هنا مقابل لذكر الأزواج في قوله ﴿ إلى ما متعنا به أزواجا منهم ﴾ ( طه : 131 ) فإن من أهل الرجل أزواجه ، أي متعتك ومتعة أهلك الصلاة فلا تلفتوا إلى زخارف الدنيا . وأهل الرجل يكونون أمثل من ينتمون إليه .
ومن آثار العمل بهذه الآية في السنة ما في ( صحيح البخاري ) : أن فاطمة رضي الله عنها بلغها أن سبيا جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتت تشتكي إليه ما تلقى من الرحى تسأله خادما من السبي فلم تجده . فأخبرت عائشة بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءها النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذت وعلي مضجعهما فجلس في جانب الفراش وقال لها ولعلي : ألا أخبركما بخير لكما مما سألتما تسبحان وتحمدان وتكبران دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين فذلك خير لكما من خادم ) .
وأمر الله رسوله بما هو أعظم مما يأمر به أهله وهو أن يصطبر على الصلاة . والاصطبار : الانحباس ، مطاوع صبره ، إذا حبسه ، وهو مستعمل مجازا في إكثاره من الصلاة في النوافل . قال تعالى : { يا أيها