شاهدت نبع الماء من بين أصابع النبي لقومها : جئتكم من عند أسحر الناس ، وهو في كتاب المغازي من صحيح البخاري } .
والقائلون : قد يكون بعضهم ممن شاهد ما أتى به موسى في مجلس فرعون ، أو ممن بلغهم ذلك بالتسامع والاستفاضة .
والخطاب في قوله ﴿ أن يخرجاكم ﴾ لملئهم . ووجه اتهامهما بذلك هو ما تقدم عند قوله تعالى : ﴿ قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى ﴾ ( طه : 57 ) . ونزيد هنا أن يكون هذا من النجوى بين السحرة ، أي يريدانن الاستئثار بصناعة السحر في أرضكم فتخرجوا من الأرض بإهمال الناس لكم وإقبالهم على سحر موسى وهارون .
والطريقة : السنة والعادة ؛ شبهت بالطريق الذي يسير فيه السائر ، بجامع الملازمة .
والمثلى : مؤنث الأمثل . وهو اسم تفضيل مشتق من المثالة ، وهي حسن الحالة يقال : فلان أمثل قومه ، أي أقربهم إلى الخير وأحسنهم حالا .
وأرادوا من هذا إثارة حمية بعضهم غيرة على عوائدهم ، فإن لكل أمة غيرة على عوائدها وشرائعها وأخلاقها . ولذا فرعوا على ذلك أمرهم بأن يجمعوا حيلهم وكل ما في وسعهم أن يغلبوا به موسى .
والباء في ﴿ بطريقتكم ﴾ لتعدية فعل { يذهبا . والمعنى : يذهبانها ، وهو أبلغ في تعلق الفعل بالمفعول من نصب المفعول . وتقدم عند قوله تعالى : ذهب الله بنورهم في سورة البقرة ( 17 ) .
وقرأ الجمهور فأجمعوا } بهمزة قطع وكسر الميم أمرا من : أجمع أمره ، إذا جعله متفقا عليه لا يختلف فيه .