والعين : مجاز في المراعاة والمراقبة كقوله تعالى : ﴿ واصنع الفلك بأعيننا ﴾ ( هود : 37 ) ، وقول النابغة :
عهدتك ترعاني بعينن بصيرة
وتبعث حراسا علي وناظرا
ووقع اختصار في حكاية قصة مشي أخته ، وفصلت في سورة القصص .
والاستفهام في ﴿ هل أدلكم ﴾ للعرض . وأرادت ب ﴿ من يكفله ﴾ أمه . فلذلك قال ﴿ فرجعناك إلى أمك ﴾ .
وهذه منة عليه لإكمال نمائه ، وعلى أمه بنجاته فلم تفارق ابنها إلا ساعات قلائل ، أكرمها الله بسبب ابنها .
وعطف نفي الحزن على قرة العين لتوزيع المنة ، لأن قرة عينها برجوعه إليها . وانتفاء حزنها بتحقق سلامته من الهلاك ومن الغرق وبوصوله إلى أحسن مأوى . وتقديم قرة العين على انتفاء الحزن مع أنها أخص فيغني ذكرها عن ذكر انتفاء الحزن ؛ روعي فيه مناسبة تعقيب ﴿ فرجعناك إلى أمك ﴾ بما فيه من الحكمة ، ثم أكمل بذكر الحكمة في مشي أخته فتقول : { هل أدلكم على من يكفله في بيتها ، وكذلك كان شأن المراضع ذوات الأزواج كما جاء في حديث حليمة ، وكذلك ثبت في التوراة في سفر الخروج .
جملة وقتلت وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين فى &
1764 أهل مدين ثم جئت على قدر ياموسى * واصطنعتك لنفسى } عطف على جملة ﴿ ولقد مننا عليك مرة أخرى لأن المذكور في جملة وقتلت نفسا ﴾ منة أخرى ثالثة .