تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ 2 ( 37 41 ) { ولقد مننا عليك مرة أخرى * إذ أوحينآ إلى أمك ما يوحى * أن اقذفيه فى التابوت فاقذفيه فى اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لى وعدو له وألقيت عليك محبة منى ولتصنع على عينى &

1764 * إذ تمشى &

1764 أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كى تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين فى &

1764 أهل مدين ثم جئت على قدر ياموسى * واصطنعتك لنفسى } ) 2 $

{

جملة ولقد مننا عليك ولقد مننا عليك مرة أخرى * إذ أوحينآ إلى أمك ما يوحى * أن } معطوفة على جملة ﴿ قد أوتيت سؤلك ﴾ ( طه : 36 ) لأن جملة ﴿ قد أوتيت سؤلك تتضمن منة عليه ، فعطف عليها تذكير بمنة عليه أخرى في وقت ازدياده ليعلم أنه لما كان بمحل العناية من ربه من أول أوقات وجوده فابتدأه بعنايته قبل سؤاله فعنايته به بعد سؤاله أحرى ، ولأن تلك العناية الأولى تمهيد لما أراد الله به من الاصطفاء والرسالة ، فالكرم يقتضي أن الابتداء بالإحسان يستدعي الاستمرار عليه . فهذا طمأنة لفؤاده وشرح لصدره ليعلم أنه سيكون مؤيدا في سائر أحواله المستقبلة ، كقوله تعالى لمحمد : ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى ﴾ ( الضحى : 5 8 ) .

وتأكيد الخبر بلام القسم و ( قد ) لتحقيق الخبر ، لأن موسى عليه السلام قد علم ذلك ، فتحقيق الخبر له تحقيق للازمه المراد منه ، وهو أن عناية الله به دائمة لا تنقطع عنه زيادة في تطمين خاطره بعد قوله تعالى : ﴿ قد أوتيت سؤلك ﴾ ( طه : 36 ) .

والمرة : فعلة من المرور ، غلبت على معنى الفعلة الواحدة من عمل معين يعرف بالإضافة أو بدلالة المقام . وقد تقدمت عند قوله تعالى : ﴿ وهم بدأوكم أول مرة في سورة براءة ( 13 ) . وانتصاب مرة ﴾ هنا على المفعولية المطلقة لفعل ﴿ مننا ﴾ ، أي مرة من المن . ووصفها بأخرى هنا باعتبار أنها غير هذه المنة .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ٢١٥