وفرع على الإخبار باختياره أن أمر بالاستماع للوحي لأنه أثر الاختيار إذ لا معنى للاختيار إلا اختياره لتلقي ما سيوحي الله .
والمراد : ما يوحى إليه حينئذ من الكلام ، وأما ما يوحى إليه في مستقبل الأيام فكونه مأمورا باستماعه معلوم بالأحرى .
وقرأ حمزة وحده { وأنا اخترناك بضميري التعظيم .
واللام في لما يوحى } للتقوية في تعدية فعل ( استمع ) إلى مفعوله ، فيجوز أن تتعلق باخترتك ، أي اخترتك للوحي فاستمع ، معترضا بين الفعل والمتعلق به . ويجوز أن يضمن استمع معنى أصغغ .
$ 2 ( 14 16 ) { إننى &
1764 أنا الله لا &
1764 إلاه إلا &
1764 أنا فاعبدنى وأقم الصلواة لذكرى &
1764 * إن الساعة ءاتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى * فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى } ) 2 $
هذا ما يوحى المأمور باستماعه ، فالجملة بدل من ﴿ ما يوحى ﴾ ( طه : 13 ) بدلا مطلقا .
ووقع الإخبار عن ضمير المتكلم باسمه العلم الدال على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد . وذلك أول ما يجب علمه من شؤون الإلهية ، وهو أن يعلم الاسم الذي جعله الله علما عليه لأن ذلك هو الأصل لجميع ما سيخاطب به من الأحكام المبلغة عن ربهم .
وفي هذا إشارة إلى أن أول ما يتعارف به المتلاقون أن يعرفوا أسماءهم ، فأشار الله إلى أنه عالم باسم كليمه وعلم كليمه اسمه ، وهو الله .