و ﴿ كم ﴾ خبرية عن كثرة العدد .
والقرن : الأمة والجيل . ويطلق على الزمان الذي تعيش فيه الأمة ، وشاع تقديره بمائة سنة . و ﴿ من ﴾ بيانية ، وما بعدها تمييز ﴿ كم ﴾ .
والاستفهام في ﴿ هل تحس منهم من أحد ﴾ إنكاري ، والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم تبعا لقوله : { فإنما يسرناه بلسانك أي ما تحس ، أي ما تشعر بأحد منهم . والإحساس : الإدراك بالحس ، أي لا ترى منهم أحدا .
والركز : الصوت الخفي ، ويقال : الرز ، وقد روي بهما قول لبيد :
وتوجست ركز الأنيس فراعها
عن ظهر عيب والأنيس سقامها
وهو كناية عن اضمحلالهم ، كني باضمحلال لوازم الوجود عن اضمحلال وجودهم .
تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧٨