وائل : لا أقضيكه حتى تكفر بمحمد ، فقال خباب ( وقد غضب ) : لا أكفر بمحمد حتى يميتك الله ثم يبعثك . قال العاصي : أو مبعوث أنا بعد الموت ؟ قال : نعم . قال ( العاصي متهكما ) : إذا كان ذلك فسيكون لي مال وولد وعند ذلك أقضيك دينك ) . فنزلت هذه الآية في ذلك . فالعاصي بن وائل هو المراد بالذي كفر بآياتنا .
والاستفهام في ﴿ أفرأيت ﴾ مستعمل في التعجيب من كفر هذا الكافر .
والرؤية مستعارة للعلم بقصته العجيبة . نزلت القصة منزلة الشيء المشاهد بالبصر لأنه من أقوى طرق العلم . وعبر عنه بالموصول لما في الصلة من منشأ العجب ولا سيما قوله ﴿ لأوتين مالا وولدا ﴾ .
والمقصود من الاستفهام لفت الذهن إلى معرفة هذه القصة أو إلى تذكرها إن كان عالما بها .
والخطاب لكل من يصلح للخطاب فلم يرد به معين . ويجوز أن يكون خطابا للنبيء صلى الله عليه وسلم
والآيات : القرآن ، أي كفر بما أنزل إليه من الآيات وكذب بها . ومن جملتها آيات البعث .
والولد : اسم جمع لولد المفرد ، وكذلك قرأه الجمهور ، وقرأ حمزة والكسائي في هذه السورة في الألفاظ الأربعة ( وولد ) بضم الواو وسكون اللام فهو جمع ولد ، كأسد وأسد .
وجملة ﴿ أطلع الغيب ﴾ جواب لكلامه على طريقة الأسلوب الحكيم بحمل كلامه على ظاهر عبارته من الوعد بقضاء الدين من المال الذي سيجده حين يبعث ، فالاستفهام في قوله ﴿ أطلع الغيب ﴾ إنكاري وتعجيبي .