تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحرفا الجر يتعلقان بأفعلي التفضيل .

| 2 ( 71 72 ) وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا * ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا } ) 2

لما ذكر انتزاع الذين هم أولى بالنار من بقية طوائف الكفر عطف عليه أن جميع طوائف الشرك يدخلون النار ، دفعا لتوهم أن انتزاع من هو أشد على الرحمن عتيا هو قصارى ما ينال تلك الطوائف من العذاب ؛ بأن يحسبوا أن كبراءهم يكونون فداء لهم من النار أو نحو ذلك ، أي وذلك الانتزاع لا يصرف بقية الشيع عن النار فإن الله أوجب على جميعهم النار .

وهذه الجملة معترضة بين جملة ﴿ فوربك لنحشرنهم ﴾ ( مريم : 68 ) الخ وجملة ﴿ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا ﴾ ( مريم : 73 ) الخ . . .

فالخطاب في ﴿ وإن منكم ﴾ التفات عن الغيبة في قوله ﴿ لنحشرنهم ولنحضرنهم ﴾ ( مريم : 68 ) ؛ عدل عن الغيبة إلى الخطاب ارتقاء في المواجهة بالتهديد حتى لا يبقى مجال للالتباس المراد من ضمير الغيبة فإن ضمير الخطاب أعرف من ضمير الغيبة . ومقتضى الظاهر أن يقال : وإن منهم إلا واردها . وعن ابن عباس أنه كان يقرأ { وإن منهم . وكذلك قرأ عكرمة وجماعة .

فالمعنى : وما منكم أحد ممن نزع من كل شيعة وغيره إلا وارد جهنم حتما قضاه الله فلا مبدل لكلماته ، أي فلا تحسبوا أن تنفعكم شفاعتهم أو تمنعكم عزة شيعكم ، أو تلقون التبعة على سادتكم وعظماء أهل ضلالكم ، أو يكونون فداء عنكم من النار .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ١٤٩