تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم إلى السماوات أنه وجد إدريس عليه السلام في السماء وأنه لما سلم عليه قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . فأخذ منه أن إدريس عليه السلام لم تكن له ولادة على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يقل له والابن الصالح ، ولا دليل في ذلك لأنه قد يكون قال ذلك اعتبارا بأخوة التوحيد فرجحها على صلة النسب فكان ذلك من حكمته .

على أنه يجوز أن يكون ذلك سهوا من الراوي فإن تلك الكلمة لم تثبت في حديث جابر بن عبدالله في ( صحيح البخاري ) . وقد جزم البخاري في أحاديث الأنبياء بأن إدريس جد نوح أو جد أبيه . وذلك يدل على أنه لم ير في قوله ( مرحبا بالأخ الصالح ) ما ينافي أن يكون أبا للنبيء صلى الله عليه وسلم

| 2 ( 58 ) ﴿ أولائك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية ءادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسراءيل وممن هدينا واجتبينآ إذا تتلى عليهم ءايات الرحمان خروا سجدا وبكيا ﴾ . ) 2

الجملة استئناف ابتدائي ، واسم الإشارة عائد إلى المذكورين من قوله ﴿ ذكر رحمة ربك عبده زكرياء ﴾ ( مريم : 2 ) إلى هنا . والإتيان به دون الضمير للتنبيه على أن المشار إليهم جديرون بما يذكر بعد اسم الإشارة لأجل ما ذكر مع المشار إليهم من الأوصاف ، أي كانوا أحرياء بنعمة الله عليهم وكونهم في عداد المهديين المجتبين وخليقين بمحبتهم لله تعالى وتعظيمهم إياه .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ١٣٢