$ 2 ( 48 ) { وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربى عسى &
1764 ألا أكون بدعآء ربى شقيا } . ) 2 $
سلام عليك سلام توديع ومتاركة . وبادره به قبل الكلام الذي أعقبه به إشارة إلى أنه لا يسوءه ذلك الهجر في ذات الله تعالى ومرضاته .
ومن حلم إبراهيم أن كانت متكارته أباه مثوبة بالإحسان في معاملته في آخر لحظة .
والسلام : السلامة . و ( على ) للاستعلاء المجازي وهو التمكن . وهذه كلمة تحية وإكرام ، وتقدمت آنفا عند قوله { وسلام عليه يوم ولد وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربى عسى &
1764 ألا أكون بدعآء ربى شقيا } ( مريم : 15 ) .
وأظهر حرصه على هداه فقال ﴿ سأستغفر لك ربي ، أي أطلب منه لك المغفرة من هذا الكفر ، بأن يهديه الله إلى التوحيد فيغفر له الشرك الماضي ، إذ لم يكن إبراهيم تلقى نهيا من الله عن الاستغفار للمشرك . وهذا ظاهر ما في قوله تعالى : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ﴾ ( التوبة : 114 ) . واستغفاره له هو المحكي في قوله تعالى : ﴿ واغفر لأبي إنه كان من الضالين ﴾ ( الشعراء : 86 ) .
وجملة { سأستغفر لك ربي مستأنفة ، وعلامة الاستقبال والفعل المضارع مؤذنان بأنه يكرر الاستغفار في المستقبل .
وجملة إنه كان بي حفيا تعليل لما يتضمنه الوعد بالاستغفار من رجاء المغفرة استجابة لدعوة إبراهيم بأن يوفق الله أبا إبراهيم للتوحيد ونبذ الإشراك .