وفي هذا أصل من أصول التعليم أن ينبه المعلم المتعلم بعوارض موضوعات العلوم الملقنة لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة . |
وزادها تأكيدا عموم الصبر المنفي لوقوعه نكرة في سياق النفي ، وأن المنفي استطاعته الصبر المفيد أنه لو تجشم أن يصبر لم يستطع ذلك ، فأفاد هذا التركيب نفي حصول الصبر منه في المستقبل على آكد وجه . |
وزيادة ﴿ معي ﴾ إيماء إلى أنه يجد من أعماله ما لا يجد مثله مع غيره فانتفاء الصبر على أعماله أجدر . |
وجملة ﴿ وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ﴾ في موضع الحال من اسم ( إن ) أو من ضمير ﴿ تستطيع ﴾ ، فالواو واو الحال وليست واو العطف لأن شأن هذه الجملة أن لا تعطف على التي قبلها لأن بينهما كمال الاتصال إذ الثانية كالعلة للأولى . وإنما أوثر مجيئها في صورة الجملة الحالية ، دون أن تفصل عن الجملة الأولى فتقع علة مع أن التعليل هو المراد ، للتنبيه على أن مضمونها علة ملازمة لمضمون التي قبلها إذ هي حال من المسند إليه في الجملة قبلها . |
و ( كيف ) للاستفام الإنكاري في معنى النفي ، أي وأنت لا تصبر على ما لم تحط به خبرا . |
والخبر بضم الخاء وسكون الباء : العلم . وهو منصوب على أنه تمييز لنسبة الإحاطة في قوله : ﴿ ما لم تحط به ﴾ ، أي إحاطة من حيث العلم . |
والإحاطة : مجاز في التمكن ، تشبيها لقوة تمكن الاتصاف بتمكن الجسم المحيط بما أحاط به . |
وقوله : ﴿ ستجدني إن شاء الله صابرا ﴾ أبلغ في ثبوت الصبر من نحو : سأصبر ، لأنه يدل على حصول صبر ظاهر لرفيقه ومتبوعه . وظاهر أن متعلق الصبر هنا هو الصبر على ما من شأنه أن يثير الجزع أو الضجر من تعب في