والقصص : مصدر قص الأثر ، إذا توخى متابعته كيلا يخطئا الطريق الأول . |
والمراد بالعبد : الخضر ، ووصف بأنه من عباد الله تشريفا له ، كما تقدم عند قوله تعالى : { سبحان الذي أسرى بعبده ( الإسراء : 1 ) . |
وعدل عن الإضافة إلى التنكير والصفة لأنه لم يسبق ما يقتضي تعريفه ، وللإشارة إلى أن هذا الحال الغريب العظيم الذي ذكر من قصته ما هو إلا من أحوال عباد كثيرين لله تعالى . وما منهم إلا له مقام معلوم . |
وإيتاء الرحمة يجوز أن يكون معناه : أنه جعل مرحوما ، وذلك بأن رفق الله به في أحواله . ويجوز أن يكون جعلناه سبب رحمة بأن صرفه تصرفا يجلب الرحمة العامة . والعلم من لدن الله : هو الإعلام بطريق الوحي . |
و ( عند ) و ( لدن ) كلاهما حقيقته اسم مكان قريب . ويستعملان مجازا في اختصاص المضاف إليه بموصوفهما . |
و ( من ) ابتدائية ، أي آتيناه رحمة صدرت من مكان القرب ، أي الشرف وهو قرب تشريف بالانتساب إلى الله ، وعلما صدر منه أيضا . وذلك أن ما أوتيه من الولاية أو النبوءة رحمة عزيزة ، أو ما أوتيه من العلم عزيز ، فكأنهما مما يدخر عند الله في مكان القرب التشريفي من الله فلا يعطى إلا للمصطفين . |
والمخالفة بين من عندنا } وبين ﴿ من لدنا ﴾ للتفنن تفاديا من إعادة الكلمة . وجملة ﴿ قال له موسى ﴾ ابتداء محاورة ، فهو استئناف ابتدائي ، ولذلك لم يقع التعبير ب ( قال ) مجردة عن العاطف . |
والاستفهام في قوله : ﴿ هل أتبعك ﴾ مستعمل في العرض بقرينة أنه استفهام عن عمل نفس المستفهم . والاتباع : مجاز في المصاحبة كقوله تعالى : { إن يتبعون إلا الظن ( النجم : 28 ) . |