تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 63 ، 64 ) قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزآؤكم جزاء موفورا * واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم فى الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } ) 2

جواب من الله تعالى عن سؤال إبليس التأخير إلى يوم القيامة ، ولذلك فصلت جملة ﴿ قال ﴾ على طريقة المحاورات التي ذكرناها عند قوله تعالى : { قالوا أتجعل فيها ( البقرة ؛ 30 ) . |

والذهاب ليس مرادا به الانصراف بل هو مستعمل في الاستمرار على العمل ، أي امض لشأنك الذي نويته . وصيغة الأمر مستعملة في التسوبة وهو كقول النبهاني من شعراء الحماسة : |

فإن كنت سيدنا سدتنا |

وإن كنت للخال فاذهب فخل |

وقوله : فمن تبعك منهم } تفريع على التسوية والزجر كقوله تعالى : { قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس ( طه : 97 ) . |

والجزاء : مصدر جزاه على عمل ، أي أعطاه عن عمله عوضا . وهو هنا بمعنى اسم المفعول كالخلق بمعنى المخلوق . |

والموفور : اسم مفعول من وفره إذا كثره . |

وأعيد جزاء } للتأكيد ، اهتماما وفصاحة ، كقوله : ﴿ إنا أنزلناه قرآنا عربيا ( يوسف : 2 ) ، ولأنه أحسن في جريان وصف الموفور على موصوف متصل به دون فصل . وأصل الكلام : فإن جهنم جزاؤكم موفورا . فانتصاب جزاء ﴾ على الحال الموطئة ، و ﴿ موفورا ﴾ صفة له ، وهو الحال في المعنى ، أي جزاء غير منقوص . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٥ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٥ · ص ١٥٢