|
| 2 ( 1 ) ﴿ أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ﴾ . ) 2
مستأنفة استئنافا ابتدائيا لأنها المقصود من الوعيد ، إذ الوعيد والزجر إنما كانا لأجل إبطال الإشراك ، فكانت جملة ﴿ أتى أمر الله ﴾ كالمقدمة ، وجملة ﴿ سبحانه وتعالى عما يشركون ﴾ كالمقصد . |
و ( ما ) في قوله : ﴿ عما يشركون ﴾ مصدرية ، أي عن إشراكهم غيره معه . |
وقرأ الجمهور ﴿ يشركون ﴾ بالتحتية على طريقة الالتفات ، فعدل عن الخطاب ليختص التبرؤ من شأنهم أن ينزلوا عن شرف الخطاب إلى الغيبة . |
وقرأه حمزة والكسائي بالمثناة الفوقية تبعا لقوله : ﴿ فلا تستعجلوه ﴾ . |
| 2 ( 2 ) ﴿ ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشآء من عباده أن أنذرو ا أنه لا إلاه إلا أنا فاتقون ﴾ . ) 2
| $
كان استعجالهم بالعذاب استهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم وتكذيبه ، وكان ناشئا عن عقيدة الإشراك التي من أصولها استحالة إرسال الرسل من البشر . |
وأتبع تحقيق مجيء العذاب بتنزيه الله عن الشريك فقفي ذلك بتبرئة الرسول عليه الصلاة والسلام من الكذب فيما يبلغه عن ربه ووصف لهم الإرسال وصفا موجزا . وهذا اعتراض في أثناء الاستدلال على التوحيد . |
والمراد بالملائكة الواحد منهم وهو جبرئيل عليه السلام . |
والروح : الوحي . أطلق عليه اسم الروح على وجه الاستعارة لأن الوحي به هدي العقول إلى الحق ، فشبه الوحي بالروح كما يشبه العلم الحق بالحياة ، وكما يشبه الجهل بالموت قال تعالى : { أومن كان ميتا فأحييناه ( سورة الأنعام : 122 ) . |