وجملة فأخذتهم الصيحة مشرقين } تفريع على جملة { وقضينا إليه ذلك الأمر ( سورة الحجر : 66 ) . |
والصيحة } : صعقة في الهواء ، وهي صواعق وزلازل وفيها حجارة من سجيل . وقد مضى بيانها في سورة هود . |
وانتصب ﴿ مشرقين ﴾ على الحال من ضمير الغيبة . وهو اسم فاعل من أشرقوا إذا دخلوا في وقت شروق الشمس . |
وضميرا ﴿ عاليها سافلها ﴾ للمدينة . وضمير ﴿ عليهم ﴾ عائد إلى ما عادت عليه ضمائر الجمع قبله . |
وجملة ﴿ إن في ذلك لأيات للمتوسمين ﴾ : تذييل . والآيات : الأدلة ، أي دلائل على حقائق من الهداية وضدها ، وعلى تعرض المكذبين رسلهم لعقاب شديد . |
والإشارة ﴿ في ذلك ﴾ إلى جميع ما تضمنته القصة المبدوءة بقوله تعالى : { ونبئهم عن ضيف إبراهيم ( سورة الحجر : 51 ) . ففيها من الآيات آية نزول الملائكة في بيت إبراهيم عليه السلام كرامة له ، وبشارته بغلام عليم ، وإعلام الله إياه بما سيحل بقوم لوط كرامة لإبراهيم عليهما السلام ، ونصر الله لوطا بالملائكة ، وإنجاء لوط عليه السلام وآله ، وإهلاك قومه وامرأته لمناصرتها إياهم ، وآية عماية أهل الضلالة عن دلائل الإنابة ، وآية غضب الله على المسترسلين في عصيان الرسل . |
وتقدم الكلام على لفظ آية عند قوله تعالى : والذين كفروا وكذبوا بآياتنا في سورة البقرة ( 39 ) . وقوله : وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه في سورة الأنعام ( 37 ) . |
والمتوسمون أصحاب التوسم وهو التأمل في السمة ، أي العلامة الدالة على المعلم ، والمراد للمتأملين في الأسباب وعواقبها وأولئك هم المؤمنون . وهو تعريض بالذين لم تردعهم العبر بأنهم دون مرتبة النظر تعريضا بالمشركين