| 2 ( 57 60 ) قال فما خطبكم أيها المرسلون * قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين * إلا ءال لوط إنا لمنجوهم أجمعين * إلا امرأته قدرنآ إنها لمن الغابرين } ) 2
حكاية هذا الحوار بين إبراهيم والملائكة عليهم السلام لأنه يجمع بين بيان فضل إبراهيم عليه السلام وبين موعظة قريش بما حل ببعض الأمم المكذبين ، انتقل إبراهيم عليه السلام إلى سؤالهم عن سبب نزولهم إلى الأرض ، لأنه يعلم أن الملائكة لا ينزلون إلا لأمر عظيم كما قال تعالى : { ما تنزل الملائكة إلا بالحق ( سورة الحجر : 8 ) . وقد نزل الملائكة يوم بدر لاستئصال سادة المشركين ورؤسائهم . |
والخطب تقدم في قوله تعالى قال ما خطبكن في ( سورة يوسف : 51 ) . |
والقوم المجرمون هم قوم لوط أهل سدوم وقراها . وتقدم ذكرهم في سورة هود . |
والاستثناء في إلا آل لوط } منقطع لأنهم غير مجرمين . واستثناء ﴿ إلا امرأته ﴾ متصل لأنها من آل لوط . |
وجملة ﴿ إنا لمنجوهم أجمعين ﴾ استئناف بياني لبيان الإجمال الذي في استثناء آل لوط من متعلق فعل ﴿ أرسلنا ﴾ لدفع احتمال أنهم لم يرسلوا إليهم ولا أمروا بإنجائهم . |
وفي قوله : ﴿ أرسلنا إلى قوم مجرمين ﴾ إيجاز حذف . وتقدير الكلام : إنا أرسلنا إلى لوط لأجل قوم مجرمين ، أي لعذابهم . ودل على ذلك الاستثناء في ﴿ إلا آل لوط ﴾ . |