و ﴿ ضيف إبراهيم ﴾ : الملائكة الذين تشكلوا بشكل أناس غرباء مارين ببيته . وتقدمت القصة في سورة هود . |
وجملة ﴿ قال إنا منكم وجلون ﴾ جاءت مفصولة بدون عطف لأنها جواب عن جملة ﴿ فقالوا سلاما ﴾ . وقد طوي ذكر رده السلام عليهم إيجازا لظهوره . صرح به في قوله : { قال سلام قوم منكرون ( سورة الذاريات : 25 ) ، أي قال إنا منكم وجلون بعد أن رد السلام . وفي سورة هود أنه أوجس منهم خيفة حين رآهم لم يمدوا أيديهم للأكل . |
وضمير إنا } من كلام إبراهيم عليه السلام فهو يعني به نفسه وأهله ، لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف فظنهم يريدون به شرا ، فلما سلموا عليه فاتحهم بطلب الأمن ، فقال : ﴿ إنا منكم وجلون ﴾ ، أي أخفتمونا . وفي سورة الذاريات أنه قال لهم : { قوم منكرون ( سورة الحجر : 25 ) . |
والوجل : الخائف . والوجل بفتح الجيم الخوف . ووقع في سورة هود ( 70 ) نكرهم وأوجس منهم خيفة . |
وقد جمع في هذه الآية متفرق كلام الملائكة ، فاقتصر على مجاوبتهم إياه عن قوله : إنا منكم وجلون } ، فنهاية الجواب هو ﴿ لا توجل ﴾ . |
وأما جملة ﴿ إنا نبشرك بغلام عليم ﴾ فهي استئناف كلام آخر بعد أن قدم إليهم القرى وحضرت امرأته فبشروه بحضرتها كما فصل في سورة هود . |
والغلام العليم : إسحاق عليه السلام أي عليم بالشريعة بأن يكون نبيئا . |
وقد حكي هنا قولهم لإبراهيم عليه السلام ، وحكي في سورة هود قولهم لامرأته لأن البشارة كانت لهما معا فقد تكون حاصلة في وقت واحد فهي بشارتان باعتبار المبشر ، وقد تكون حصلت في وقتين متقاربين بشروه بانفراد ثم جاءت امرأته فبشروها . |