فكان ذلك الإلهام في ذاته دليلا على عظيم حكمة الله تعالى فضلا على ما بعده من دلالة على قدرة الله تعالى ومنة منه . |
والوحي : الكلام الخفي والإشارة الدالة على معنى كلامي . ومنه سمي ما يلقيه الملك إلى الرسول وحيا لأنه خفي عن أسماع الناس . |
وأطلق الوحي هنا على التكوين الخفي الذي أودعه الله في طبيعة النحل ، بحيث تنساق إلى عمل منظم مرتب بعضه على بعض لا يختلف فيه آحادها تشبيها للإلهام بكلام خفي يتضمن ذلك الترتيب الشبيه بعمل المتعلم بتعليم المعلم ، أو المؤتمر بإرشاد الآمر ، الذي تلقاه سرا ، فإطلاق الوحي استعارة تمثيلية . |
و ﴿ النحل ﴾ : اسم جنس جمعي ، واحده نحلة ، وهو ذباب له جرم بقدر ضعفي جرم الذباب المتعارف ، وأربعة أجنحة ، ولون بطنه أسمر إلى الحمرة ، وفي خرطومه شوكة دقيقة كالشوكة التي في ثمرة التين البربري ( المسمى بالهندي ) مختفية تحت خرطومه يلسع بها ما يخافه من الحيوان ، فتسم الموضع سما غير قوي ، ولكن الذبابة إذا انفصلت شوكتها تموت . وهو ثلاثة أصناف : ذكر وأنثى وخنثى ، فالذكور هي التي تحرس بيوتها ولذلك تكون محومة بالطيران والدوي أمام البيت وهي تلقح الإناث لقاحا به تلد الإناث إناثا . |
والإناث هي المسماة اليعاسيب ، وهي أضخم جرما من الذكور . ولا تكون التي تلد في البيوت إلا أنثى واحدة ، وهي قد تلد بدون لقاح ذكر ؛ ولكنها في هذه الحالة لا تلد إلا ذكورا فليس في أفراخها فائدة لإنتاج الوالدات . |
وأما الخنثى فهي التي تفرز العسل ، وهي العواسل ، وهي أصغر جرما من الذكور وهي معظم سكان بيت النحل . |