تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( سورة الرعد ) 1

هكذا سميت من عهد السلف . وذلك يدل على أنها مسماة بذلك من عهد النبي إذ لم يختلفوا في اسمها . |

وإنما سميت بإضافتها إلى الرعد لورود ذكر الرعد فيها بقوله تعالى : ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق ( الرعد : 13 ) . فسميت بالرعد لأن الرعد لم يذكر في سورة مثل هذه السورة ، فإن هذه السورة مكية كلها أو معظمها . وإنما ذكر الرعد في سورة البقرة وهي نزلت بالمدينة وإذا كانت آيات هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا إلى قوله : وهو شديد المحال ( الرعد : 12 ) مما نزل بالمدينة ، كما سيأتي تعين أن ذلك نزل قبل نزول سورة البقرة . |

وهذه السورة مكية في قول مجاهد وروايته عن ابن عباس ورواية علي بن أبي طلحة وسعيد بن جبير عنه وهو قول قتادة . وعن أبي بشر قال : سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى : ومن عنده علم الكتاب أي في آخر سورة الرعد ( 43 ) أهو عبد الله بن سلام ؟ فقال : كيف وهذه سورة مكية ، وعن ابن جريج وقتادة في رواية عنه وعن ابن عباس أيضا : أنها مدنية ، وهو عن عكرمة والحسن البصري ، وعن عطاء عن ابن عباس . وجمع السيوطي وغيره بين الروايات بأنها مكية إلا آيات منها نزلت بالمدينة يعني قوله : هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا إلى قوله : شديد المحال وقوله : قل كفى بالله شهيدا بيني

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٧٥