بوسائل بث القرآن وأركان الإسلام والجهاد في سبيل الله . وقد كانت الدعوة إلى الإسلام في صدر زمان البعثة المحمدية واجبا على الأعيان لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( بلغوا عني ولو آية ) أي بقدر الاستطاعة . ثم لما ظهر الإسلام وبلغت دعوته الأسماع صارت الدعوة إليه واجبا على الكفاية كما دل عليه قوله تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير الآية في سورة آل عمران ( 104 ) . |
وعطفت جملة وسبحان الله } على جملة ﴿ أدعوا إلى الله ﴾ ، أي أدعو إلى الله وأنزهه . |
وسبحان : مصدر التسبيح جاء بدلا عن الفعل للمبالغة . والتقدير : وأسبح الله سبحانا ، أي أدعو الناس إلى توحيده وطاعته وأنزهه عن النقائص التي يشرك بها المشركون من دعاء الشركاء ، والولد ، والصاحبة . |
وجملة ﴿ وما أنا من المشركين ﴾ بمنزلة التذييل لما قبلها لأنها تعم ما تضمنته . |
| 2 ( 109 ، 110 ) ﴿ ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحى إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا فى الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الاخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون * حتى إذا استيئس الرسل وظنو ا أنهم قد كذبوا جآءهم نصرنا فنجى من نشآء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ﴾ ) 2
| $
عطف على جملة { وما أكثر الناس ( سورة يوسف : 103 ) الخ . هاتان الآيتان متصل معناهما بما تضمنه قوله تعالى : ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ( سورة يوسف : 102 ) إلى قوله : إن هو إلا ذكر للعالمين ( سورة يوسف : 104 ) وقوله : قل هذه سبيلي الآية ( سورة يوسف : 108 ) ، فإن تلك الآي تضمنت الحجة