تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قليل للامتيار ، ولذلك فرع عليه فأوف لنا الكيل } . وطلبوا التصدق منه تعريضا بإطلاق أخيهم لأن ذلك فضل منه إذ صار مملوكا له كما تقدم . |

وجملة ﴿ إن الله يجزي المتصدقين ﴾ تعليل لاستدعائهم التصدق عليهم . |

| 2 ( 89 93 ) ﴿ قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون * قالو ا أءنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهاذا أخى قد من الله علينآ إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين * قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين * قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين * اذهبوا بقميصى هاذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتونى بأهلكم أجمعين ﴾ ) 2

| $

الاستفهام مستعمل في التوبيخ . |

و ﴿ هل ﴾ مفيدة للتحقيق لأنها بمعنى ﴿ قد ﴾ في الاستفهام . فهو توبيخ على ما يعلمونه محققا من أفعالهم مع يوسف عليه السلام وأخيه ، أي أفعالهم الذميمة بقرينة التوبيخ ، وهي بالنسبة ليوسف عليه السلام واضحة ، وأما بالنسبة إلى بنيامين فهي ما كانوا يعاملونه به مع أخيه يوسف عليه السلام من الإهانة التي تنافيها الأخوة ، ولذلك جعل ذلك الزمن زمن جهالتهم بقوله : ﴿ إذ أنتم جاهلون ﴾ . |

وفيه تعريض بأنهم قد صلح حالهم من بعد . وذلك إما بوحي من الله إن كان صار نبيئا أو بالفراسة لأنه لما رآهم حريصين على رغبات أبيهم في طلب

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٤٧