تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرض كنعان ، فأما سؤال العير فسهل وأما سؤال القرية فيكون بالإرسال أو المراسلة أو الذهاب بنفسه إن أراد الاستثبات . |

| 2 ( 83 ) ﴿ قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم ﴾ ) 2

جعلت جملة ﴿ قال بل سولت ﴾ في صورة الجواب عن الكلام الذي لقنه أخوهم على طريقة الإيجاز . والتقدير : فرجعوا إلى أبيهم فقالوا ذلك الكلام الذي لقنه إياهم ( روبين ) قال أبوهم : ﴿ بل سولت . . . ﴾ الخ . |

وقوله هنا كقوله لهم حين زعموا أن يوسف عليه السلام أكله الذئب ، فهو تهمة لهم بالتغرير بأخيهم . قال ابن عطية : ظن بهم سوءا فصدق ظنه في زعمم في يوسف عليه السلام ولم يتحقق ما ظنه في أمر بنيامين ، أي أخطأ في ظنه بهم في قضية ( بنيامين ) ، ومستنده في هذا الظن علمه أن ابنه لا يسرق ، فعلم أن في دعوى السرقة مكيدة . فظنه صادق على الجملة لا على التفصيل . وأما تهمته أبناءه بأن يكونوا تمالؤوا على أخيهم بنيامين فهو ظن مستند إلى القياس على ما سبق من أمرهم في قضية يوسف عليه السلام فإنه كان قال لهم : { هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل سورة يوسف ( 64 ) . ويجوز على النبي الخطأ في الظن في أمور العادات كما جاء في حديث ترك إبار النخل . |

ولعله اتهم روبين أن يكون قد اختفى لترويج دعوى إخوته . وضمير بهم } ليوسف عليه السلام وبنيامين وروبين . وهذا كشف منه إذ لم ييأس من حياة يوسف عليه السلام . |

وجملة ﴿ إنه هو العليم الحكيم ﴾ تعليل لرجائه من الله بأن الله عليم فلا تخفى عليه مواقعهم المتفرقة . حكيم فهو قادر على إيجاد أسباب جمعهم بعد التفرق . |

|

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٤١