| 2 ( 77 ) ﴿ قالو ا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف فى نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون ﴾ ) 2
| $
لما بهتوا بوجود الصواع في رحل أخيهم اعتراهم ما يعتري المبهوت فاعتذروا عن دعواهم تنزههم عن السرقة ، إذ قالوا : { وما كنا سارقين ( سورة يوسف : 73 ) ، عذرا بأن أخاهم قد تسربت إليه خصلة السرقة من غير جانب أبيهم فزعموا أن أخاه الذي أشيع فقده كان سرق من قبل ، وقد علم فتيان يوسف عليه السلام أن المتهم أخ من أم أخرى ، فهذا اعتذار بتعريض بجانب أم أخويهم وهي زوجة أبيهم وهي ( راحيل ) ابنة ( لابان ) خالل يعقوب عليه السلام . |
وكان ليعقوب عليه السلام أربع زوجات : ( راحيل ) هذه أم يوسف عليه السلام وبنيامين ؛ و ( ليئة ) بنت لابان أخت راحيل وهي أم روبين ، وشمعون ، ولاوي ، ويهوذا ، وبساكر ، وزبولون ؛ و ( بلهة ) جارية راحيل وهي أم دانا ، ونفتالي ؛ و ( زلفة ) جارية راحيل أيضا وهي أم جاد ، وأشير . |
وإنما قالوا : قد سرق أخ له من قبل } بهتانا ونفيا للمعرة عن أنفسهم . وليس ليوسف عليه السلام سرقة من قبل ، ولم يكن إخوة يوسف عليه السلام يومئذ أنبياء . وشتان بين السرقة وبين الكذب إذا لم تترتب عليه مضرة . |
وكان هذا الكلام بمسمع من يوسف عليه السلام في مجلس حكمه . |
وقوله : ﴿ فأسرها يوسف ﴾ يجوز أن يعود الضمير البارز إلى جملة ﴿ قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ﴾ على تأويل ذلك القول بمعنى المقالة على نحو قوله تعالى : { إنها كلمة هو قائلها بعد قوله : رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ( سورة المؤمنون : 99 ) . ويكون معنى أسرها في نفسه أنه تحملها ولم يظهر