تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زمن الحال . ومعنى لام التعليل أن تكون مستقبلة لأنها بتقدير ﴿ أن ﴾ المصدرية بعد لام التعليل . |

ويعلم أنهم أضلوا الناس من قوله : ﴿ وأحلوا قومهم دار البوار ﴾ . |

وسبيل الله : كل عمل يجري على ما يرضي الله . شبه العمل بالطريق الموصلة إلى المحلة ، وقد تقدم غير مرة . |

وجملة ﴿ قل تمتعوا ﴾ مستأنفة استئنافا بيانيا لأن المخاطب ب ﴿ ألم تر إلى الذين بدلوا ﴾ إذا علم هذه الأحوال يتساءل عن الجزاء المناسب لجرمهم وكيف تركهم الله يرفلون في النعيم ، فأجيب بأنهم يصيرون إلى النار ، أي يموتون فيصيرون إلى العذاب . |

وأمر بأن يبلغهم ذلك لأنهم كانوا يزدهون بأنهم في تنعم وسيادة ، وهذا كقوله : { لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد في سورة آل عمران ( 196 ، 197 ) . |

| 2 ( 31 ) قل لعبادى الذين ءامنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلال } . ) 2

استئناف نشأ عن ذكر حال الفريق الذي حقت عليه الكلمة الخبيثة بذكر حال مقابله ، وهو الفريق الذي حقت عليه الكلمة الطيبة . فلما ابتدىء بالفريق الأول لقصد الموعظة والتخلي ثني بالفريق الثاني على طريقة الاعتراض بين أغراض الكلام كما سيأتي في الآية عقبها . |

ونظيره قوله تعالى في سورة الإسراء : { وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا إنا لمبعوثون خلقا جديدا قل كونوا حجارة إلى أن قال وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ( سورة الإسراء : 50 ، 52 ) . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٢٣١