تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الآية تضمنت ما في فقرة ( 17 ) من الإصحاح } ( 12 ) . وفقرة ( 3 ) من ( الإصحاح ) ( 13 ) من ( سفر الخروج ) . وما في فقرة ( 13 ) من الإصحاح ( 26 ) من ( سفر اللاويين ) . |

| 2 ( 7 ) ﴿ وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد ﴾ . ) 2

عطف على ﴿ إذ أنجاكم من آل فرعون ﴾ فهو من كلام موسى عليه السلام والتقدير : واذكروا نعمة الله عليكم إذ تأذن ربكم لئن شكرتم الخ ، لأن الجزاء عن شكر النعمة بالزيادة منها نعمة وفضل من الله ، لأن شكر المنعم واجب فلا يستحق جزاء لولا سعة فضل الله . وأما قوله : ﴿ ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ﴾ فجاءت به المقابلة . |

ويجوز أن يعطف ﴿ وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ﴾ على ﴿ نعمة الله عليكم ﴾ . فيكون التقدير : واذكروا إذ تأذن ربكم ، على أن ﴿ إذ ﴾ منصوبة على المفعولية وليست ظرفا وذلك من استعمالاتها . وقد تقدم عند قوله تعالى في سورة الأعراف ( 167 ) : { وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم وقوله : واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ( سورة الأعراف : 86 ) . |

ومعنى تأذن ربكم } تكلم كلاما علنا ، أي كلم موسى عليه السلام بما تضمنه هذا الذي في الآية بمسمع من جماعة بني إسرائيل . ولعل هذا الكلام هو الذي في الفقرات ( 9 20 ) من الإصحاح ( 19 ) من ( سفر الخروج ) ، والفقرات ( 1 18 ، 22 ) من الإصحاح ( 20 ) منه ، والفقرات ( من 20 إلى 30 ) من الإصحاح ( 23 ) منه . |

والتأذن مبالغة في الأذان يقال : أذن وتأذن كما يقال : توعد وأوعد ، وتفضل وأفضل . ففي صيغة تفعل زيادة معنى على صيغة أفعل . |

وجملة ﴿ لئن شكرتم ﴾ موطئة للقسم والقسم مستعلم في التأكيد . والشكر مؤذن بالنعمة . فالمراد : شكر نعمة الإنجاء من آل فرعون وغيرها ، ولذلك حذف مفعول ﴿ شكرتم ﴾ ومفعول ﴿ لأزيدنكم ﴾ ليقدر عاما في الفعلين . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ١٩٣