| 2 ( 2 ، 3 ) ﴿ الله الذى له ما فى السماوات وما فى الارض وويل للكافرين من عذاب شديد * الذين يستحبون الحيواة الدنيا على الاخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولائك فى ضلال بعيد ﴾ . ) 2
لما أفاد قوله : ﴿ إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ﴾ تعريضا بالمشركين الذين اتبعوا صراط غير الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض عطف الكلام إلى تهديدهم وإنذارهم بقوله : ﴿ وويل للكافرين من عذاب شديد ﴾ ، أي للمشركين به آلهة أخرى . |
وجملة ﴿ وويل للكافرين ﴾ إنشاء دعاء عليهم في مقام الغضب والذم ، مثل قولهم : ويحك ، فعطفه من عطف الإنشاء على الخبر . |
﴿ وويل ﴾ مصدر لا يعرف له فعل ، ومعناه الهلاك وما يقرب منه من سوء الحالة ، ولأنه لا يعرف له فعل كان اسم مصدر وعومل معاملة المصادر ، ينصب على المفعولية المطلقة ويرفع لإفادة الثبات ، كما تقدم في رفع ﴿ الحمد لله ﴾ في سورة الفاتحة . ويقال : ويل لك وويلك ، بالإضافة . ويقال : يا ويلك ، بالنداء . وقد يذكر بعد هذا التركيب سببه فيؤتى به مجرورا بحرف ﴿ من ﴾ الابتدائية كما في قوله هنا ﴿ من عذاب شديد ﴾ ، أي هلاكا ينجر لهم من العذاب الشديد الذي يلاقونه وهو عذاب النار . وتقدم الويل عند قوله تعالى : { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم في سورة البقرة ( 79 ) . |
والكافرون هم المعهودون وهم الذين لم يخرجوا من الظلمات إلى النور ، ولا اتبعوا صراط العزيز الحميد ، ولا انتفعوا بالكتاب الذي أنزل لإخراجهم من الظلمات إلى النور . |