وجمع ﴿ الظلمات ﴾ وإفراد ﴿ النور ﴾ تقدم في أول سورة الأنعام ( 1 ) . |
والباء في ﴿ بإذن ربهم ﴾ للسببية ، والإذن : الأمر بفعل يتوقف على رضى الآمر به ، وهو أمر الله إياه بإرساله إليهم لأنه هو الإذن الذي يتعلق بجميع الناس ، كقوله : { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله . ولما كان الإرسال لمصلحتهم أضيف الإذن إلى وصف الرب المضاف إلى ضمير الناس ، أي بإذن الذي يدبر مصالحهم . |
وقوله : إلى صراط العزيز الحميد ( سورة إبراهيم : 1 ) بدل من النور } بإعادة الجار للمبدل منه لزيادة بيان المبدل منه اهتماما به ، وتأكيد للعامل كقوله تعالى : { قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم في سورة الأعراف ( 88 ) . |
ومناسبة الصراط المستعار للدين الحق ، لاستعارة الإخراج والظلمات والنور ولما يتضمنه من التمثيل ، ظاهرة . |
واختيار وصف العزيز الحميد } من بين الصفات العلى لمزيد مناسبتها للمقام ، لأن العزيز الذي لا يغلب . وإنزال الكتاب برهان على أحقية ما أراده الله من الناس فهو به غالب للمخالفين مقيم الحجة عليهم . |
والحميد : بمعنى المحمود ، لأن في إنزال هذا الكتاب نعمة عظيمة ترشد إلى حمده عليه ، وبذلك استوعب الوصفان الإشارة إلى الفريقين من كل منساق إلى الاهتداء من أول وهلة ومن مجادل صائر إلى الاهتداء بعد قيام الحجة ونفاد الحيلة . |
| 2 ( 2 ، 3 ) ﴿ الله الذى له ما فى السماوات وما فى الارض وويل للكافرين من عذاب شديد * الذين يستحبون الحيواة الدنيا على الاخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولائك فى ضلال بعيد ﴾ . ) 2
قرأ نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر برفع اسم الجلالة على أنه خبر عن مبتدإ محذوف . والتقدير : هو ( أي العزيز الحميد ) الله الموصوف