ثم ذكر الفريقين بحال إبراهيم عليه السلام ليعلم الفريقان من هو سالك سبيل إبراهيم عليه السلام ومن هو ناكب عنه من ساكني البلد الحرام وتحذيرهم من كفران النعمة . |
وإنذارهم أن يحل بهم ما حل بالذين ظلموا من قبل . |
وتثبيت النبي بوعد النصر وما تخلل ذلك من الأمثال . |
وختمت بكلمات جامعة من قوله : هذا بلاغ للناس ( سورة إبراهيم : 52 ) إلى آخرها . |
| 2 ( 1 ) ﴿ ال ر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ﴾ . ) 2
| $
تقدم الكلام عى الحروف المقطعة في فاتحة سورة البقرة وعلى نظير هذه الحروف في سورة يونس . |
الكلام على تركيب ﴿ الر كتاب أنزلته إليك ﴾ كالكلام على قوله تعالى : ﴿ ألمص كتاب أنزل إليك ( سورة الأعراف : 1 2 ) عدا أن هذه الآية ذكر فيها فاعل الإنزال وهو معلوم من مادة الإنزال المشعرة بأنه وارد من قبل العالم العلوي ، فللعلم بمنزله حذف الفاعل في آية سورة الأعراف ، وهو مقتضى الظاهر والإيجاز ؛ ولكنه ذكر هنا لأن المقام مقام الامتنان على الناس المستفاد من التعليل بقوله : لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ﴾ ، ومن ذكر صفة الربوبية بقوله : ﴿ بإذن ربهم ﴾ ، بخلاف آية سورة الأعراف فإنها في مقام الطمأنة والتصبير للنبيء عليه الصلاة والسلام المنزل إليه الكتاب ، فكان التعرض لذكر المنزل إليه والاقتصار عليه أهم في ذلك المقام مع ما فيه من قضاء حق الإيجاز . |