تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنا أخونا . فتعين أنه حكوا القصة لأبيهم مفصلة واختصرها القرآن لظهور المرد . والمعنى : إن أرسلته معنا نرحل للاكتيال ونطلبه . وإطلاق المنع على هذا المعنى مجاز ، لأنهم أنذروا بالحرمان فصار طلبهم ممنوعا منهم لأن طلبه عبث . |

وقرأ الجمهور ﴿ نكتل ﴾ بنون المتكلم المشارك . وقرأه حمزة ، والكسائي ، وخلف بتحتية عوض النون على أنه عائد إلى ﴿ أخانا ﴾ أي يكتل معنا . |

وجملة ﴿ وإنا له لحافظون ﴾ عطف على جملة ﴿ فأرسل ﴾ . وأكدوا حفظه بالجملة الإسمية الدالة على الثبات وبحرف التوكيد . |

وجواب أبيهم كلام موجه يحتمل أن يكون معناه : ﴿ إني آمنكم عليه كما أمنتكم على أخيه ﴾ ، وأن يكون معناه ماذا أفاد ائتمانكم على أخيه من قبل حتى آمنكم عليه . |

والاستفهام إنكاري فيه معنى النفي ، فهو يستفهم عن وجه التأكيد في قولهم : ﴿ وإنا له لحافظون ﴾ . والمقصود من الجملة على احتماليها هو التفريع الذي في قوله : { فالله خير حفظا ( سورة يوسف : 64 ) ، أي خير حفظا منكم ، فإن حفظه الله سلم وإن لم يحفظه لم يسلم كما لم يسلم أخوه من قبل حين أمنتكم عليه . |

وهم قد اقتنعوا بجوابه وعلموا منه أنه مرسل معهم أخاهم ، ولذلك لم يراجعوه في شأنه . |

وحفظا } مصدر منصوب على التمييز في قراءة الجمهور . وقرأه حمزة والكسائي ، وحفص ﴿ حافظا ﴾ على أنه حال من اسم الجلالة وهي حال لازمة . |

|

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ١٦