وجملة ﴿ عليه توكلت وإليه متاب ﴾ هي نتيجة لكونه ربا واحدا . ولكنها كالنتيجة لذلك فصلت عن التي قبلها لما بينهما من الاتصال . |
وتقديم المجرورين وهما ﴿ عليه ﴾ و ﴿ إليه ﴾ لإفادة اختصاص التوكل والمتاب بالكون عليه ، أي لا على غيره ، لأنه لما توحد بالربوبية كان التوكل عليه ، ولما اتصف بالرحمانية كان المتاب إليه ، لأن رحمانيته مظنة لقبوله توبة عبده . |
والمتاب : مصدر ميمي على وزن مفعل ، أي التوبة ، يفيد المبالغة لأن الأصل في المصادر الميمية أنها أسماء زمان جعلت كناية عن المصدر ، ثم شاع استعمالها حتى صارت كالصريح . |
ولما كان المتاب متضمنا معنى الرجوع إلى ما يأمر الله به عدي المتاب بحرف { إلى . |
وأصل متاب } متابي بإضافة إلى ياء المتكلم فحذفت الياء تخفيفا وأبقيت الكسرة دليلا على المحذوف كما حذف في النادى المضاف إلى الياء . |
| 2 ( 31 ) ﴿ ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا أفلم يايئس الذين ءامنو ا أن لو يشآء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتى وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد ﴾ . ) 2
| $
﴿ ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا أفلم يايئس الذين ءامنو ا أن لو يشآء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتى وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد ﴾ . |
يجوز أن تكون عطفا على جملة ﴿ كذلك أرسلناك في أمة ﴾ لأن المقصود من الجملة المعطوف عليها أن رسالته لم تكن إلا مثل رسالة غيره من الرسل عليهم السلام كما أشار إليه صفة ﴿ أمة قد خلت من قبلها أمم ﴾ ، فتكون جملة ﴿ ولو أن قرآنا ﴾ تتمة للجواب عن قولهم : ﴿ لولا أنزل عليه آية من ربه ﴾ . |