به الجبال ( سورة الرعد : 31 ) الآيات . ولذلك أردفت الجملة بقوله : لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك } . |
والأمة : هي أمة الدعوة ﴿ فمنهم من آمن ومنهم من كفر ﴾ . |
وتقدم معنى ﴿ قد خلت من قبلها أمم ﴾ في سورة آل عمران عند قوله : ﴿ قد خلت من قبلكم سنن ( سورة آل عمران : 137 ) . ويتضمن قوله : قد خلت من قبلها أمم ﴾ التعريض بالوعيد بمثل مصير الأمم الخالية التي كذبت رسلها . |
وتضمن لام التعليل في قوله : ﴿ لتتلوا عليهم ﴾ أن الإرسال لأجل الإرشاد والهداية بما أمر الله لا لأجل الانتصاب لخوارق العادات . |
والتلاوة : القراءة . فالمقصود لتقرأ عليهم القرآن ، كقوله : { وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ( سورة النمل : 92 ) الآية . |
وفيه إيماء إلى أن القرآن هو معجزته لأنه ذكره في مقابلة إرسال الرسل الأولين ومقابلة قوله : ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه ( سورة الرعد : 7 ) . وقد جاء ذلك صريحا في قوله : أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ( سورة العنكبوت : 51 ) . وقال النبي : ما من الأنبياء نبي إلا أوتي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي . |
وجملة وهم يكفرون بالرحمان } عطف على جملة ﴿ كذلك أرسلناك ﴾ ، أي أرسلناك بأوضح الهداية وهم مستمرون على الكفر لم تدخل الهداية قلوبهم ، فالضمير عائد إلى المشركين المفهومين من المقام لا إلى ﴿ أمة ﴾ لأن الأمة منها مؤمنون . |
والتعبير بالمضارع في ﴿ يكفرون ﴾ للدلالة على تجدد ذلك واستمراره . ومعنى كفرهم بالله إشراكهم معه غيره في الإلهية ، فقد أبطلوا حقيقة الإلهية فكفروا به . |