| 2 ( 61 ) ﴿ قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون ﴾ ) 2
وعد بأن يبذلوا قصارى جهدهم في الإتيان بأخيهم وإشعار بصعوبة ذلك . فمعنى ﴿ سنراود عنه أباه ﴾ سنحاول أن لا يشح به ، وقد تقدم عند قوله تعالى : { وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ( سورة يوسف : 24 ) . |
وجملة وإنا لفاعلون } عطف على الوعد بتحقيق الموعود به ، فهو فعل ما أمرهم به ، وأكدوا ذلك بالجملة الإسمية وحرف التأكيد . |
| 2 ( 62 ) ﴿ وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم لعلهم يعرفونهآ إذا انقلبو ا إلى أهلهم لعلهم يرجعون ﴾ ) 2
| $
قرأ الجمهور ﴿ لفتيته ﴾ بوزن فعلة جمع تكسير فتى مثل أخ وإخوة . |
وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم ، وخلف ﴿ لفتيانه ﴾ بوزن إخوان . والأول صيغة قلة والثاني صيغة كثرة وكلاهما يستعمل في الآخر . وعدد الفتيان لا يختلف . |
والفتى : من كان في مبدإ الشباب ، ومؤنثه فتاة ، ويطلق على الخادم تلطفا ، لأنهم كانوا يستخفون بالشباب في الخدمة ، وكانوا أكثر ما يستخدمون العبيد . |
والبضاعة : المال أو المتاع المعد للتجارة . والمراد بها هنا الدراهم التي ابتاعوا بها الطعام كما في التوراة . |
وقوله : ﴿ لعلهم يعرفونها ﴾ رجاء أن يعرفوا أنها عين بضاعتهم إما بكونها مسكوك سكة بلادهم وإما بمعرفة الصرر التي كانت مصرورة فيها كما في التوراة ، أي يعرفون أنها وضعت هنالك قصدا عطية من عزيز مصر . |