الأعمال ، لأن بذل المال يشق على النفوس فكان له من الأهمية ما جعله ثانيا للصلاة . |
ثم أعيد أسلوب التعبير بالمضارع في المعطوف على الصلة وهو قوله : ويدرءون بالحسنة السيئة } لاقتضاء المقام إفادة التجدد إيماء إلى أن تجدد هذا الدرء ما يحرص عليه لأن الناس عرضة للسيئات على تفاوت ، فوصف لهم دواء ذلك بأن يدعوا السيئات بالحسنات . |
والقول في عطف ﴿ والذين صبروا ﴾ وفي إعادة اسم الموصول كالقول في ﴿ والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ﴾ . |
والصبر : من المحامد . وتقدم في قوله تعالى : { واستعينوا بالصبر في سورة البقرة ( 45 ) . والمراد الصبر على مشاق أفعال الخير ونصر الدين . |
وابتغاء وجه ربهم } مفعول لأجله ل ﴿ صبروا ﴾ . والابتغاء : الطلب . ومعنى ابتغاء وجه الله ابتغاء رضاه كأنه فعل فعلا يطلب به إقباله عند لقائه ، وتقدم في قوله تعالى : { وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله في آخر سورة البقرة ( 272 ) . |
والمعنى أنهم صبروا لأجل أن الصبر مأمور به من الله لا لغرض آخر كالرياء ليقال ما أصبره على الشدائد ولاتقاء شماتة الأعداء . |
والسر والعلانية تقدم وجه ذكرهما في قوله تعالى : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية أواخر سورة البقرة ( 274 ) . |
والدرء : الدفع والطرد . وهو هنا مستعار لإزالة أثر الشيء فيكون بعد حصول المدفوع وقبل حصوله بأن يعد ما يمنع حصوله ، فيصدق ذلك بأن يتبع السيئة إذا صدرت منه بفعل الحسنات فإن ذلك كطرد السيئة . قال النبي : يا معاذ اتق الله حيث كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها . وخاصة فيما بينه وبين ربه . |