وبينت هذه الجملة الثانية حال خيبة الداعي بالتصريح عقب تبيينه بالكناية . فباختلاف الغرض والأسلوب حسن العطف ، وبالمآل حصل توكيد الجملة الأولى وتقريرها وكانت الثانية كالفذلكة لتفصيل الجملة الأولى . |
والضلال : التلف والضياع . و ﴿ في ﴾ للظرفية المجازية للدلالة على التمكن في الوصف ، أي إلا ضائع ضياعا شديدا . |
| 2 ( 15 ) ﴿ ولله يسجد من فى السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والاصال ﴾ ) 2
عطف على جملة { له دعوة الحق ( سورة الرعد : 14 ) أي له دعوة الحق وله يسجد من في السماوات والأرض وذلك شعار الإلهية ، فأما الدعوة فقد اختص بالحقة منها دون الباطلة ، وأما السجود وهو الهوي إلى الأرض بقصد الخضوع فقد اختص الله به على الإطلاق ، لأن الموجودات العليا والمؤمنين بالله يسجدون له ، والمشركين لا يسجدون للأصنام ولا لله تعالى ، ولعلهم يسجدون لله في بعض الأحوال . |
وعدل عن ضمير الجلالة إلى اسمه تعالى العلم تبعا للأسلوب السابق في افتتاح الأغراض الأصلية . |
والعموم المستفاد من من } الموصولة عموم عرفي يراد به الكثرة الكاثرة . |
والمقصود من ﴿ طوعا وكرها ﴾ تقسيم أحوال الساجدين . والمراد بالطوع الانسياق من النفس تقربا وزلفى لمحض التعظيم ومحبة الله . وبالكره الاضطرار عند الشدة والحاجة كما في قوله تعالى : { ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ( سورة النحل : 53 ) . ومنه قولهم : مكره أخوك لا بطل ، أي مضطر إلى المقاتلة