والقول مستعمل في المقول اللساني ، وهو يقتضي اعتقادهم ما يقولونه . |
﴿ قال إنى أشهد الله واشهدو ا أنى برى ء مما تشركون ﴾ ﴿ من دونه فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون ﴾ ﴿ إنى توكلت على الله ربى وربكم ما من دآبة إلا هو ءاخذ بناصيتهآ إن ربى على صراط مستقيم ﴾ . |
لما جاءوا في كلامهم برفض ما دعاهم إليه وبجحد آياته وبتصميمهم على ملازمة عبادة أصنامهم وبالتنويه بتصرف آلهتهم أجابهم هود عليه السلام بأنه يشهد الله عليهم أنه أبلغهم وأنهم كابروا وجحدوا آياته . |
وجملة ﴿ أشهد الله ﴾ إنشاء لإشهاد الله بصيغة الإخبار لأن كل إنشاء لا يظهر أثره في الخلق من شأنه أن يقع بصيغة الخبر لما في الخبر من قصد إعلام السامع بما يضمره المتكلم ، ولذلك كان معنى صيغ العقود إنشاء بلفظ الخبر . ثم حملهم شهادة له بأنه بريء من شركائهم مبادرة بإنكار المنكر وإن كان ذلك قد أتوا به استطرادا ، فلذلك كان تعرضه لإبطاله كالاعتراض بين جملة ﴿ إني أشهد الله ﴾ وجملة ﴿ فإن تولوا ﴾ ( هود : 57 ) بناء على أن جملة ﴿ فإن تولوا ﴾ إلى آخرها من كلام هود عليه السلام ، وسيأتي . ومعنى إشهاده فيراد من شركائهم تحقيق ذلك وأنه لا يتردد على أمر جازم قد أوجبه المشهود عليه على نفسه . وأتى في إشهادهم بصيغة الأمر لأنه أراد مزاجة إنشاء الإشهاد دون رائحة معنى الإخبار . |
و ( ما ) في قوله : ﴿ مما تشركون ﴾ موصولة . والعائد محذوف . والتقدير : مما يشركونه . |
وماصدق الموصول الأصنام ، كما دل عليه ضمير الجمع المؤكد في